كان رجل يجلس مع مجموعة من الناس، وبدأ أحدهم يتحدث عن شخص غائب بكلام سيئ.
كان الكلام مليئًا بالأخطاء والمبالغات، والرجل يعرف أن بعض ما يُقال غير صحيح.
كان يستطيع أن ينقل الكلام إلى ذلك الشخص، أو يضيف عليه كلامًا آخر، لكنه اختار الصمت.
وبعد انتهاء المجلس، سأله أحدهم:
«ليش ما تكلمت؟»
فقال بهدوء:
«لأن الشخص مو موجود حتى يدافع عن نفسه، وأنا ما أرضى أقول عنه كلامًا ما أرضاه يُقال عني وأنا غايب.»
لم يكن صمته خوفًا ولا ضعفًا، بل كان احترامًا لنفسه وللشخص الغائب.
وفي اليوم التالي، جاءه ذلك الشخص دون أن يعرف ما حدث، فاستقبله الرجل بنفس طيبة، وكأن شيئًا لم يكن.
العبرة:
ليس كل ما تسمعه يحتاج إلى أن تنقله، وليس كل كلام يستحق أن يصبح قصة جديدة. أحيانًا يكون الصمت حمايةً للناس وحفظًا لنقاء القلب.
تعليقات
إرسال تعليق